المحقق النراقي
571
مستند الشيعة
فإنه يحرم ليلا ونهارا ، لدخول الليالي في الاعتكاف . وأما ما وجب الامساك عنه باعتبار الصوم فإنما يمسك عنه في النهار ، لأنه زمان الصوم . المسألة السادسة : هل يختص ما يحرم بالاعتكاف الواجب ، أم يتناول المندوب أيضا ؟ قيل : إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي الثاني ( 1 ) . أقول : إن كان المحرم مفسدا للاعتكاف فيتعين الحكم بعدم حرمته في المندوب ، لعدم حرمة إفساده . وما كان غير مفسد ، فما كان فيه إطلاق على التحريم - كالنساء والبيع والشراء والطيب بناء على دلالة الصحيحة ( 2 ) - فيحرم مع قصد بقاء الاعتكاف ، للاطلاق . وما لم يكن فيه إطلاق بل كان للاجماع - كالبيع والشراء على عدم تمامية دلالة الصحيحة - فيختص بالواجب ، لعدم ثبوت الاجماع في غيره . المسألة السابعة : لا يصح اعتكاف العبد بدون إذن مولاه ، ولا الزوجة بدون إذن زوجها ، لمنافاته للحق الواجب عليهما . وأما الولد بدون إذن والديه فإنما يصح حيث يكون مع الصوم الواجب ، أما مع المندوب فلا يصح من حيث اشتراط الصوم بالإذن كما مر ( 3 ) . المسألة الثامنة : تجب الكفارة بالجماع للاعتكاف من حيث هو - ليلا كان أو نهارا - بلا خلاف كما صرح به جماعة ( 4 ) ، بل بالاجماع كما عن
--> ( 1 ) كما في الحدائق 13 : 495 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 549 . ( 3 ) راجع ص 548 . ( 4 ) منهم السيوري في التنقيح 1 : 407 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 85 ، والسبزواري في الذخيرة : 542 .